الشيخ سليمان ظاهر
322
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
ملك أبي كاليجار واسط وسير جلال الدولة إلى الأهواز : في سنة 420 ملك أبو كاليجار واسط وجرت أمور مر ذكرها في أخبار دولة بني دبيس فلا نعيدها ، وهناك أحداث أخرى تتعلق بأبي كاليجار وجلال الدولة والغز مرت في تاريخ بني المسيب وبني دبيس وخفاجة لا نعيدها فلتطلب من مكانها من تاريخهم . الحرب بين عسكر جلال الدولة وأبي كاليجار : في شوال سنة 421 سير جلال الدولة عسكرا إلى المذار وبها عسكر أبي كاليجار ، واستولى أصحاب جلال الدولة على المذار وعملوا بأهلها كل محظور . فلما سمع أبو كاليجار الخبر سير إليهم عسكرا كثيفا فاقتتلوا بظاهر البلد فانهزم عسكر جلال الدولة وقتل أكثرهم . وثار أهل البلد بغلمانهم فقتلوهم ونهبوا أموالهم لقبيح سيرتهم كانت معهم . وعاد من سلم من المعركة إلى واسط . مسير ابن ماكولا إلى البصرة وقتله : لما استولى الملك جلال الدولة على واسط وجعل ولده فيها وسير وزيره أبا علي بن ماكولا إلى البطائح والبصرة ليملكها . فملك البطائح وسار إلى البصرة في الماء وأكثر من السفن والرجال . وكان بالبصرة أبو منصور بختيار بن علي نائبا لأبي كاليجار فجهز جيشا في أربعمائة سفينة وجعل عليهم أبا عبد الله الشرابي الذي كان صاحب البطيحة وسيره ، فالتقى هو والوزير أبو علي . فعند اللقاء والقتال هبت ريح شمال كانت على البصريين ومعونة للوزير فانهزم البصريون وعادوا إلى البصرة ، فعزم بختيار على الهرب إلى عبادان فمنعه من سلم عنده من عسكره فأقام متجلدا وأشار جماعة على الوزير أبي علي أن يعجل الانحدار ويغتنم الفرصة قبل أن يعود بختيار يجمع . فلما قاربهم وهو في ألف وثلاثمائة عدد من السفن سير بختيار ما عنده من السفن وهي نحو ثلاثين قطعة وفيها المقاتلة ، وكان قد سير عسكرا آخر في البر ، وكان له في فم نهر أبي الخصيب نحو خمسمائة قطعة فيها ما له ولجميع عسكره من المال والأثاث ما لا يحصر . فلما تقدمت سفنه صاح من فيها وأجابه من في السفن التي فيها أهلوهم